وهبة الزحيلي

117

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

- 2 - قصة الذبيح [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 102 إلى 113 ] فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 102 ) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 ) وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 104 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 105 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ( 106 ) وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 108 ) سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 109 ) كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 110 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 112 ) وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ( 113 ) الإعراب : فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ مَعَهُ متعلق بمحذوف لا ببلغ ، فإن بلوغهما لم يكن معا ، كأنه قال : فلما بلغ السعي ، فقيل : مع من ؟ فقيل : معه . فَانْظُرْ ما ذا تَرى من الرأي ، وليس من رؤية العين ، و ما ذا في موضع نصب ب تَرى . ويجوز جعل فَلَمَّا استفهامية في موضع رفع مبتدأ ، و ذا بمعنى الذي في موضع خبر المبتدأ . فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ في جواب « لمّا » ثلاثة أوجه : إما محذوف تقديره : فلما أسلما رحما أو سعدا ، وإما نادَيْناهُ والواو زائدة ، وإما تَلَّهُ والواو زائدة ، والوجه الأول أوجه . البلاغة : مُحْسِنٌ وَظالِمٌ بينهما طباق .