وهبة الزحيلي

142

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

وأخبر على ألسنة الرسل عليهم السلام أنه يبعث الخلق ، وإذا ورد الخبر بشيء ، وهو ممكن في الفعل مقدور ، فتكذيب من وجب صدقه محال . 3 - اللّه عالم بأصغر شيء وأكبره في السماوات والأرض ، فهو العالم بما خلق ، ولا يخفى عليه شيء ، فوجد المقتضي لوجود البعث وهو إقامة العدل بين الناس ، وارتفع المانع من حصوله . 4 - إن الحكمة من البعث والقيامة والحساب هي إثابة المؤمنين الذين عملوا الصالحات ، وعقاب الكافرين المكذبين بوحدانية اللّه وبالرسل والملائكة والكتب الإلهية واليوم الآخر . 5 - إن الكفار الذين سعوا في إبطال أدلة الوحدانية والبعث والنبوة ، والتكذيب بآيات اللّه مسابقين يحسبون أنهم يفوتون ربهم ، وأن اللّه لا يقدر على بعثهم في الآخرة ، وظنوا أنه يهملهم ، هؤلاء لهم عذاب مؤلم هو أسوأ العذاب وأشده . 6 - وفي مقابل موقف أولئك الكفار الذين سعوا في إبطال النبوة ، وجد آخرون هم الذين أوتوا العلم من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ومن مؤمني أهل الكتاب يرون أن القرآن حق وإن لم تأتهم الساعة ، والرؤية بمعنى العلم ، وأن القرآن يهدي إلى طريق الإسلام الذي هو دين اللّه .