وهبة الزحيلي

165

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : لَيَقُولُنَّ حذف منه نون الرفع لتوالي الأمثال ، وحذف واو الضمير لالتقاء الساكنين . وَالْبَحْرُ الواو واو الحال ، و الْبَحْرُ : مبتدأ ، وخبره : يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ والجملة حالية ، وعامل الحال ما في أَقْلامٌ من معنى الفعل ؛ لأن ( أقلاما ) قام مقام ( كاتبات ) فكأنه قال : كاتبات والبحر يمده . ومن قرأ بالنصب ، فهو معطوف على ما أو منصوب بتقدير فعل يفسره يَمُدُّهُ وتقديره : يمد البحر يمده ، مثل : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ [ يس 36 / 39 ] أي قدرنا القمر قدرناه . ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ خَلْقُكُمْ مبتدأ ، وكاف كَنَفْسٍ في موضع رفع خبر المبتدأ ، وتقديره : ما خلقكم ولا بعثكم إلا كبعث نفس واحدة ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . ولا يجوز أن تعمل ما بسبب إِلَّا لأنها تشبه ( ليس ) في نفي الحال ، و إِلَّا تبطل منها معنى النفي ، وهو وجه الشبه الموجب للعمل ، وإذا زال وجه الشبه الموجب للعمل بطل العمل . البلاغة : صَبَّارٍ شَكُورٍ خَتَّارٍ كَفُورٍ خَبِيرٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ صيغ مبالغة ، وفيها ما يسمى توافق الفواصل أو السجع . فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ فيه إيجاز بالحذف ، والمعنى : فمنهم مقتصد ومنهم كافر ، دل على المحذوف قوله تعالى : وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ . المفردات اللغوية : وَلَئِنْ اللام لام القسم . لَيَقُولُنَّ اللَّهُ لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غير