وهبة الزحيلي
8
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : آللَّهُ خَيْرٌ . . . مبتدأ وخبر ، والأظهر - كما قال ابن الأنباري - أن كلمة خَيْرٌ هنا للمفاضلة ، فإنه وإن لم يكن في آلهتهم خير ، فهو بناء على اعتقادهم ، فإنهم كانوا يعتقدون أن في آلهتهم خيرا . أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً بدل من أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ما صلة زائدة ، قَلِيلًا صفة مصدر مقدر ، أي تذكرا قليلا يذكرون ، والمراد به النفي ، مثل : قل ما يأتيني ، أي لا يأتيني . البلاغة : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ استفهام يقصد به التبكيت والتهكم . بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ استعارة ، أي أمام نزول المطر ، استعار اليدين للإمام . يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ بينهما طباق . قَراراً أَنْهاراً يُشْرِكُونَ يَعْدِلُونَ يَعْلَمُونَ تَذَكَّرُونَ فيها مراعاة الفواصل ، الذي هو من محاسن الكلام . المفردات اللغوية : قُلِ أيها الرسول . الْحَمْدُ لِلَّهِ على هلاك الكفار الفجار من الأمم الخالية . اصْطَفى اختار ، والأنبياء هم المصطفون المختارون . خَيْرٌ لمن يعبده . أَمَّا يُشْرِكُونَ أصله أم ما يشركون فأدغم الميمان ببعضهما ، وهم أهل مكة الذين يشركون باللّه تعالى آلهة أخرى ، أي هل شركهم خير لهم ؟ وهو تهكم بهم وتسفيه لرأيهم ؛ إذ من المعلوم ألا خير أصلا فيما أشركوه ، حتى يوازن بينه وبين من هو مبدأ كل خير وهو اللّه . أَمَّنْ أي بل أم من . خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ التي هي أصول الكائنات ومبادئ المنافع . وَأَنْزَلَ لَكُمْ لأجلكم . فَأَنْبَتْنا فيه