وهبة الزحيلي
180
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
ولكن رحمة اللّه برسوله وبعباده اقتضت إرسال الرسول ، وإنزال القرآن حكما عدلا وقولا فصلا . 4 - كلّف الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بخمسة أمور : ألا يكون عونا ولا مساعدا للكافرين في جميع الأحوال ، وأن يمضي في تبليغ رسالة ربه وأمره وشأنه دون أن تمنعه أقوال الكفار وكذبهم وأذاهم عن مواصلة الطريق في الدعوة إلى اللّه ، وأن يعلن الدعوة إلى توحيد اللّه ، وألا يكون مع المشركين ؛ لأن من رضي بطريقتهم كان منهم ، وألا يعبد مع اللّه إلها غيره ، فإنه لا إله إلا هو ، وهذا نفي لكل معبود وإثبات لعبادة اللّه تعالى . 5 - وصف الحق تعالى نفسه بصفات ثلاث : هي كل شيء في الوجود هالك فان غير اللّه تعالى ، وله الحكم النافذ في الدنيا والآخرة ، وكل المخلوقات راجعة إليه للحساب والجزاء على الأعمال خيرها وشرها . وهذا يعني : ليس كل شيء هالكا من غير رجوع ، بل كل شيء هالك ، وله رجوع إلى اللّه تعالى .