وهبة الزحيلي
158
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الإعراب : ما إِنَّ مَفاتِحَهُ ما اسم موصول بمعنى الذي في موضع نصب ب آتَيْناهُ وصلته : إِنَّ وما عملت فيه . وكسرت إِنَّ لأنها متى وقعت في موضع يصلح اسما وفعلا ، كانت مكسورة ، والاسم الموصول يدخل على الجملة الاسمية والجملة الفعلية . و أُولِي واحدها ذو من غير لفظها . عَلى عِلْمٍ عِنْدِي في موضع الحال . البلاغة : لا تَفْرَحْ الْفَرِحِينَ وكذا الْفَسادَ الْمُفْسِدِينَ بين كل جناس اشتقاق . المفردات اللغوية : قارُونَ هو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب عليه السلام . مِنْ قَوْمِ مُوسى كان ابن عمه ؛ لأن موسى هو ابن عمران بن قاهث ، وكان أيضا ابن خالته ، وممن آمن به . فَبَغى عَلَيْهِمْ تكبر عليهم وتجبر بكثرة المال وظلمهم وطلب أن يكونوا تحت أمره . الْكُنُوزِ جمع كنز : وهو المال المدخر ، يقال : كنز المال : جمعه وادخره . مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ تثقل خزائنه أي صناديقه ، جمع مفتح ، أو مقاليده أي مفاتيحه جمع مفتح وهو ما يفتح به . بِالْعُصْبَةِ الجماعة الكثيرة . أُولِي الْقُوَّةِ أصحاب الشدة . قَوْمُهُ المؤمنون من بني إسرائيل . لا تَفْرَحْ بكثرة المال ، أي لا تبطر وتتمسك بالدنيا دون الآخرة . وَابْتَغِ اطلب . فِيما آتاكَ اللَّهُ من المال . الدَّارَ الْآخِرَةَ أي ثوابها ، بأن تنفقه في طاعة اللّه . وَلا تَنْسَ تترك ترك المنسي . نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا أي حظك منها بأن تأخذ منها ما يكفيك أو أن تعمل فيها للآخرة . وَأَحْسِنْ للناس بالصدقة . وَلا تَبْغِ تطلب . الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ بأمر يكون علة للظلم والبغي أي بعمل المعاصي . لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ أي يعاقبهم .