وهبة الزحيلي
157
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
الشكر بأنواع العبادات في الليل والنهار ، ومن فاته شيء بالليل استدركه بالنهار ، أو بالنهار استدركه بالليل . 2 - تتكرر مناداة الآلهة المزعومة من أصنام وغيرها أمام اللّه تعالى يوم القيامة ، ففي المرة الأولى لا يستجيبون ، فتظهر حيرة أتباعهم وعابديهم ، وفي المرة الأخرى يسكتون ، وذلك كله توبيخ وتقريع للمشركين وزيادة خزي وتحقير أمام الخلائق قاطبة . 3 - يزداد غم المشركين وتتضاعف حسرتهم وكمدهم وألمهم حين يشهد عليهم بأعمالهم نبيهم المبعوث إليهم في الدنيا لدعوتهم إلى توحيد اللّه وعبادته ، ويطلب منهم إحضار حجتهم على صحة أو صدق ادعائهم ، ولكنهم يعجزون ، ويدركون إدراكا جازما أن الأنبياء صادقون فيما جاؤوا به ، وأن اللّه وحده هو الإله الحق ، ويذهب عنهم ويبطل كل ما كانوا يختلقونه من الكذب على اللّه تعالى من أن معه آلهة أخرى تعبد . قصة قارون - 1 - بغيه على قوم موسى واغتراره بماله [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 76 إلى 78 ] إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 77 ) قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 )