وهبة الزحيلي

151

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علّام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري ، فاقدره لي ويسّره لي ، ثم بارك لي فيه ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري ، فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، وأقدر لي الخير حيث كان ، ثم رضني به » قال : ويسمي حاجته . قال العلماء : وينبغي له أن يفرّغ قلبه من جميع الخواطر ، حتى لا يكون مائلا إلى أمر من الأمور ، فعند ذلك ما يسبق إلى قلبه يعمل عليه ، فإن الخير فيه إن شاء اللّه ، فإن وجد انشراحا وسرورا وارتياحا فالأمر خير ، وإن وجد انقباضا وضيقا ، فالأمر شر . 3 - إن اختيار الملائكة والرسل لأداء الرسالة إلى اللّه ، فهو يصطفي منهم ما يشاء على وفق الحكمة والمصلحة والعلم الشامل ، وليس ذلك لأحد من الناس ، كما تبادر إلى بعض المشركين أن تكون الرسالة لأحد زعيمين قويين في المال والأولاد والسلطة والنفوذ : إما الوليد بن المغيرة ، وإما عروة بن مسعود ، كما تقدم بيانه . 4 - تقدس وتمجد اللّه عن إشراك المشركين . 5 - اللّه تعالى عالم الغيب والشهادة ، لا يخفى عليه شيء . 6 - اللّه جل جلاله هو المنفرد بالألوهية والوحدانية ، وجميع المحامد له ، ولا حكم إلا إليه ، وإليه المرجع والمصير .