وهبة الزحيلي

106

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَوْمَ منصوب من أربعة أوجه : إما لأنه مفعول به توسعا ، كأنه قال : وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ولعنة يوم القيامة ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وإما معطوف بالنصب على موضع الجار والمجرور وهو : فِي هذِهِ الدُّنْيا وإما منصوب بما دل عليه قوله : مِنَ الْمَقْبُوحِينَ لأن الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول ، وإما منصوب على الظرف بالمقبوحين ، أي وهم من المقبوحين يوم القيامة . بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً كلها منصوبات على الحال من الْكِتابَ . البلاغة : فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ قال الزمخشري ( 2 / 477 ) : ولم يقل : اطبخ لي الآجرّ ، لأنه أول من عمل الآجرّ ، فهو يعلمه الصنعة ، ولأن هذه العبارة أحسن طباقا لفصاحة القرآن وعلوّ طبقته وأشبه بكلام الجبابرة . وأمر هامان - وهو وزيره ورديفه بالإيقاد على الطين - منادى باسمه بيا في وسط الكلام : دليل التعظيم والتجبر . بَصائِرَ لِلنَّاسِ تشبيه بليغ ، حذفت فيه أداة الشبه ووجه الشبه ، أي أعطيناه التوراة كأنها أنوار لقلوب الناس . المفردات اللغوية : هامانُ وزير فرعون فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فاصنع لي الآجرّ أي الطوب ، قال عمر رضي اللّه عنه حين سافر إلى الشام ورأى القصور المشيدة بالآجرّ : ما علمت أن أحدا بنى بالآجر