وهبة الزحيلي

22

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

4 - يصون اللّه تعالى حياة الأنبياء ويعصمهم من الناس ، وينجز لهم وعده بإنجائهم ونصرهم وإهلاك مكذبيهم ، وينجي معهم المؤمنين المصدقين برسالاتهم ، ويهلك اللّه المشركين المكذبين لهم . 5 - إن القرآن الكريم سبب لرفعة شأن العرب ؛ لأنه نزل بلغتهم ، وفيه أحكام الشرع ، وبيان مصير الناس في الآخرة ، وما يلقونه من ثواب وعقاب . وهو أيضا عظة وعبرة ، يرغب ويبشر ، ويحذر وينفر ، ويأمر وينهى ، ويرشد إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ، ويوضح ما فيه سعادة الدارين ، ويرشد البشرية كافة إلى اتباع النظام الأصلح . 6 - يحث القرآن الكريم دائما على تدبر ما جاء فيه من أحكام ، وتفهم ما تضمنه من نظام سديد في الدين والدنيا والآخرة . الإنذار بعذاب الاستئصال والتذكير بعجائب الخلق [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 11 إلى 20 ] وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 ) وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 )