وهبة الزحيلي
195
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
وأما من ذكر صلاة وهو في صلاة : فإن كان وراء الإمام ، فكل من قال بوجوب الترتيب ومن لم يقل به يقول : يتمادى مع الإمام حتى يكمل صلاته . ثم اختلفوا فقال أبو حنيفة وأحمد : يصلي التي ذكر ، ثم يصلي التي صلى مع الإمام ، إلا أن يكون بينهما أكثر من خمس صلوات . وقال مالك : من ذكر صلاة وهو في صلاة قد صلى منها ركعتين ، سلم من ركعتين ، فإن كان إماما انهدمت عليه وعلى من خلفه وبطلت . ولو ذكرها في صلاة قد صلى منها ثلاث ركعات ، أضاف إليها رابعة وسلم ، وصارت نافلة غير فاسدة . والفائتة بسبب النوم يبدأ عقب الصحو بصلاتها ، لحديث مسلم والدارقطني عن أبي قتادة : « ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلها حين يتنبه لها ، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها » والصحيح ترك العمل بإعادة الصلاة في الجملة الأخيرة ؛ لحديث الدارقطني عن عمران بن حصين : « أينهاكم الله عن الربا ويقبله منكم » . - 2 - انقلاب عصا موسى حية ( المعجزة الأولى ) [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 17 إلى 21 ] وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 )