وهبة الزحيلي

19

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

بعض مظاهر قدرة اللّه تعالى من خلق السماوات والأرض وإرسال الرياح لواقح والإحياء والإماتة والعلم الشامل والحشر [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 16 إلى 25 ] وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 ) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 ) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 ) الإعراب : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ مَنِ مستثنى منصوب ، ولا يجوز أن يكون بدلا من كُلِّ شَيْطانٍ لأنه استثناء من موجب . وَمَنْ لَسْتُمْ . . مَنْ إما منصوب عطفا على قوله مَعايِشَ أي جعلنا لكم فيها المعايش والعبيد ، أو بتقدير فعل ، أي وأعشنا من لستم له برازقين ، أو عطفا على موضع لَكُمْ المنصوب بجعلنا ، وإما موضعه الرفع مبتدأ ، وخبره محذوف . ولا يجوز في رأي البصريين خلافا