الغزالي
140
إحياء علوم الدين
بالجص والآجر ، وإنما كانوا يبنون بالسعف والجريد . وقد جاء في الخبر . يأتي على الناس زمان يوشون ثيابهم كما توشى البرود اليمانية . وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 1 ] العباس أن يهدم علية كان قد علا بها [ 2 ] ومر عليه السلام بجنبذة معلاة ، فقال « لمن هذه ؟ » قالوا لفلان . فلما جاءه الرجل أعرض عنه ، فلم يكن يقبل عليه كما كان . فسأل الرجل أصحابه عن تغير وجهه صلى الله عليه وسلم . فأخبر ، فذهب فهدمها . فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . بالموضع فلم يرها ، بأخبر بأنه هدمها ، فدعا له بخير وقال [ 3 ] الحسن . مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يضع لبنة على لبنة ، ولا قصبة على قصبة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « إذا أراد الله بعبد شرّا أهلك ما له في الماء والطَّين » . [ 5 ] وقال عبد الله بن عمر . مرّ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعالج خصا فقال « ما هذا ؟ » قلنا خص لنا قد وهى . فقال « أرى الأمر أعجل من ذلك » واتخذ نوح عليه السلام بيتا من قصب ، فقيل له . لو بنيت ؟ فقال هذا كثير لمن يموت وقال الحسن . دخلنا على صفوان بن محيريز وهو في بيت من قصب قد مال عليه ، فقيل له لو أصلحته ؟ فقال كم من رجل قد مات وهذا قائم على حاله وقال النبي صلى الله عليه وسلم [ 6 ] « من بني فوق ما يكفيه كلَّف أن يحمله يوم