وهبة الزحيلي
131
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
ولو كان التعزير هو التوقير ، لكان قوله : وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ [ الفتح 48 / 9 ] تكرارا . والسؤال الثالث - قوله : وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً دخل تحت إيتاء الزكاة ، فما الفائدة في الإعادة ؟ الجواب - المراد : بإيتاء الزكاة الواجبات ، وبهذا الإقراض : الصدقات المندوبة ، وخصها بالذكر تنبيها على شرفها وعلو مرتبتها . مقاصد القرآن [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 15 إلى 16 ] يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) الإعراب : يُبَيِّنُ لَكُمْ جملة فعلية في موضع نصب على الحال من رَسُولُنا . وتقديره : قد جاءكم رسولنا مبينا لكم . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ جملة فعلية في موضع رفع ؛ لأنها صفة لكتاب ، ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من الْكِتابِ لأنه قد وصف بمبين . البلاغة : وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ فيه استعارة ، استعار الظلمات للكفر والنور للإيمان .