وهبة الزحيلي

68

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

9 - الإحسان إلى الصاحب بالجنب : وهو الرفيق بنحو مؤقت ، كالتعلم والسفر والصناعة ، والجلوس في مسجد أو مجلس . وقيل عن علي : إنه الزوجة أو المرأة . 10 - الإحسان إلى ابن السبيل : وهو المسافر المنقطع عن ماله ، أو الضيف . والإحسان إليه بمساعدته للوصول إلى بلده أو غرضه . 11 - الإحسان إلى ما ملكت أيمانكم : أي الأرقاء من العبيد والإماء . وقد أوصى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بهم في مرض موته ، في آخر وصاياه ، أخرج أحمد والبيهقي عن أنس قال : « كانت عامة وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين حضره الموت : الصلاة وما ملكت أيمانكم » . و روى الشيخان عنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « هم إخوانكم وخولكم ، جعلهم اللّه تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم من العمل ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه » والإحسان إليهم يكون أيضا بإعتاقهم أو بمساعدتهم على تحرير رقابهم . 12 ، 13 - تحريم الاختيال والتفاخر : المختال : هو المتكبر الذي تظهر آثار الكبر في حركاته وأفعاله . والفخور : المتكبر الذي تظهر آثار الكبر في أقواله . والمختال الفخور مبغوض عند اللّه لاحتقاره حقوق الناس وتشبهه بصفات الإله ، وهو لا يعبد اللّه حقا إذ لا خشوع عنده ، ولا يحسن إلى الوالدين والأقارب والجيران والأصدقاء . ومعنى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً أي أنه يعاقبه على خيلائه وفخره . وقد نهى اللّه تعالى عن الكبر والخيلاء في آية أخرى هي : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً ، إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ ، وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا [ الإسراء 17 / 37 ] . وليس من الكبر : الوقار في غير غلظة ، وعزة النفس مع الأدب ، وتحسين