وهبة الزحيلي
326
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
مواقف أخرى للمنافقين وعقابهم والنهي عن موالاة الكافرين [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 142 إلى 147 ] إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 144 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 ) ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 ) الإعراب : كُسالى جمع كسلان ، وهو حال منصوب من واو قامُوا وكذلك قوله : يُراؤُنَ . . وَلا يَذْكُرُونَ . مُذَبْذَبِينَ منصوب من وجهين : أحدهما - أن يكون منصوبا على الذم بفعل مقدر ، تقديره : أذم مذبذبين . والثاني - أن يكون منصوبا على الحال من واو يَذْكُرُونَ . ما يَفْعَلُ ما : فيها وجهان : أحدهما - أن تكون استفهامية في موضع نصب ب يَفْعَلُ وتقديره : أيّ شيء يفعل بعذابكم ؟ والثاني - أن تكون « ما » نفيا ، فلا يكون لها موضع من الإعراب . قال ابن الأنباري : والوجه الأول أوجه الوجهين ، وحذف الياء من يُؤْتِ في المصحف تخفيفا .