وهبة الزحيلي

145

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ : أَنْ يَغُلَّ : اسم كان ، و لِنَبِيٍّ خبر كان ، والمعنى : ما كان لنبي أن يخون . هُمْ دَرَجاتٌ أي هم ذوو درجات عند اللّه ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . البلاغة : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أي ما شأنه ، ونفي الشأن أبلغ من نفي الفعل . أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ استعارة ، جعل ما شرعه اللّه كدليل الهداية إلى رضوانه ، وجعل العاصي كمن أمر أن يتبع شيئا فامتنع . بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ التنكير للتهويل أي بسخط لا يوصف . هُمْ دَرَجاتٌ على حذف مضاف أي ذوو درجات متفاوتة . المفردات اللغوية : أَنْ يَغُلَّ يخون في الغنيمة ، فلا تظنوا به ذلك . أي ما كان من شأن أي نبي أن يغل : يأخذ شيئا من الغنيمة خفية ؛ لأن اللّه عصم أنبياءه من سفساف الأمور ، فلا يقع منهم ما لا يليق يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ حاملا له على عنقه اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ أي أطاع ولم يغل كَمَنْ باءَ رجع بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ أي بغضب عظيم ، لمعصيته وغلوله . وَبِئْسَ الْمَصِيرُ المرجع هي