وهبة الزحيلي

21

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

أبي وقاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وسالم بن معقل مولى أبي حذيفة ، وأبا هريرة ، وعبد اللّه بن السائب ، والعبادلة الأربعة ( ابن عمر ، وابن عباس ، وابن عمرو ، وابن الزبير ) ، وعائشة ، وحفصة ، وأم سلمة . وذكر من الأنصار : عبادة بن الصامت ، ومعاذا أبا حليمة ، ومجمّع بن جارية ، وفضالة بن عبيد ، ومسلمة بن مخلّد . وكان من أشهر الحفاظ : عثمان ، وعلي ، وأبي بن كعب ، وأبو الدرداء ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وابن مسعود ، وأبو موسى الأشعري . الجمع الثاني في عهد أبي بكر : لم يجمع القرآن في مصحف واحد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لاحتمال نزول وحي جديد ما دام النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم حيّا ، ولكن كانت كل آيات القرآن مكتوبة في الرقاع والعظام والحجارة وجريد النخل . ثم استحّر القتل في القراء في وقعة اليمامة في عهد أبي بكر ، كما روى البخاري في فضائل القرآن في الجزء السادس ، فارتأى عمر بن الخطاب جمع القرآن ، ووافقه أبو بكر ، وكلّف زيد بن ثابت بهذه المهمة ، وقال أبو بكر لزيد : « إنك شاب عاقل لانتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتتبع القرآن فاجمعه » ، ففعل زيد ما أمر به وقال : « فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللّخاف « 1 » ، وصدور الرجال ، ووجدت آخر سورة التوبة - أي مكتوبة - مع خزيمة الأنصاري ، لم أجدها مع غيره : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [ التوبة 9 / 128 ] ، حتى خاتمة براءة ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه اللّه تعالى ، ثم عند عمر حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر » « 2 » .

--> ( 1 ) العسب : جمع عسيب : وهو جريدة من النخل كشط خوصها . واللّخاف : حجارة بيض رقاق ، واحدتها لخفة . ( 2 ) صحيح البخاري : 6 / 314 - 315 .