محمد هادي معرفة

160

التفسير الأثري الجامع

الّذي ذكر هنا ليس الرفث الّذي ذكر في : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ « 1 » ذاك الجماع ، وهذا العرابة بكلام العرب ، والتعريض بذكر النكاح « 2 » . [ 2 / 5519 ] وأخرج ابن جرير عن عطاء قال : كانوا يكرهون الإعرابة ؛ يعني التعريض بذكر الجماع وهو محرم « 3 » . [ 2 / 5520 ] وعن ابن الزبير يقول : لا يحلّ للمحرم الإعرابة ، فذكرته لابن عبّاس ، فقال : صدق . قلت لابن عبّاس : وما الإعرابة ؟ قال : التعريض « 4 » . [ 2 / 5521 ] وأخرج ابن أبي شيبة عن طاووس ، أنّه كره الإعراب للمحرم . قيل : وما الإعراب ؟ قال : أن يقول : لو أحللت قد أصبتك « 5 » . [ 2 / 5522 ] وعن الحسن : هو التعريض له بمداعبة أو مواعدة « 6 » . [ 2 / 5523 ] وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصحّحه والبيهقي عن أبي العالية قال : كنت أمشي مع ابن عبّاس وهو محرم وهو يرتجز بالإبل ويقول : وهنّ يمشين بنا هميسا * إن تصدق الطير ننك لميسا

--> ( 1 ) البقرة 2 : 187 . ( 2 ) الدرّ 1 : 528 ؛ سنن سعيد 3 : 794 / 338 ؛ الطبري 2 : 361 / 2894 ، بخلاف في اللفظ ، و 2884 عن ابن عبّاس بلفظ : قال : هو التعريض بذكر الجماع ، وهي العرابة من كلام العرب ، وهو أدنى الرفث ؛ ابن أبي حاتم 1 : 346 / 1823 ، بلفظ : فقال : التعريض بذكر الجماع ، وهو في كلام العرب ، وهو أدنى الرفث . وروي عن ابن الزبير عن عطاء وطاووس نحو ذلك ؛ القرطبي 2 : 407 ، بلفظ : قال عبد اللّه بن عمر وطاووس وعطاء وغيرهم : الرفث الإفحاش للمرأة بالكلام ، كقوله : إذا أحللنا فعلنا بك كذا ؛ ابن كثير 1 : 244 . ( 3 ) الطبري 2 : 361 / 2893 ، و 2895 بلفظ : أنّه كره التعريب للمحرم ؛ ابن كثير 1 : 244 ؛ مجمع البيان 2 : 44 ، بلفظ : قيل : هو مواعدة الجماع ، والتعريض للنساء به ، عن ابن عبّاس وابن عمر وعطاء . ( 4 ) الطبري 2 : 360 / 2890 . ( 5 ) الدرّ 1 : 529 ؛ المصنّف 4 : 397 / 2 ، باب 275 ؛ ابن كثير 1 : 244 ، بلفظ : قال طاووس : وهو أن يقول للمرأة : إذا أحللت أصبتك ، وكذا قال أبو العاليّة ؛ الطبري 2 : 361 / 2891 ، بلفظ : عن طاووس ، أنّه كان يقول : لا يحلّ للمحرم الإعرابة ، قال طاووس : والإعرابة : أن يقول وهو محرم : إذا أحللت أصبتك . ( 6 ) مجمع البيان 2 : 44 ؛ التبيان 2 : 164 .