محمد هادي معرفة
121
التفسير الأثري الجامع
[ 2 / 5348 ] وعن مكحول : إتمامهما إنشاؤهما جميعا من الميقات « 1 » . [ 2 / 5349 ] وعن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام قالا : « إنّ تمام الحجّ والعمرة أن لا يرفث ولا يفسق ولا يجادل » « 2 » . [ 2 / 5350 ] وهكذا روي عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان ، قال : « إتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ » « 3 » . [ 2 / 5351 ] وأخرج ابن جرير عن سفيان ، قال : هو يعني تمامهما أن تخرج من أهلك لا تريد إلّا الحجّ والعمرة ، وتهلّ من الميقات ليس أن تخرج لتجارة ولا لحاجة ، حتّى إذا كنت قريبا من مكّة قلت : لو حججت أو اعتمرت . وذلك يجزئ ، ولكنّ التمام أن تخرج له لا تخرج لغيره ! « 4 » [ 2 / 5352 ] وأخرج عن ابن عون ، قال : سمعت القاسم بن محمّد يقول : إنّ العمرة في أشهر الحجّ ليست بتامّة ! قال : فقيل له : العمرة في المحرّم ؟ قال : كانوا يرونها تامّة ! « 5 » [ 2 / 5353 ] وأخرج عن قتادة ، قال : ما كان في غير أشهر الحجّ فهي عمرة تامّة ، وما كان في أشهر الحجّ فهي متعة وعليه الهدي « 6 » . [ 2 / 5354 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ : من المواقيت ولا تستحلّوا فيهما ما لا ينبغي لكم ، فريضتان واجبتان . ويقال : العمرة هي الحجّ الأصغر ، وتمام الحجّ والعمرة المواقيت والإحرام خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا ، وذلك أنّ أهل الجاهليّة كانوا يشركون في إحرامهم ، فأمر اللّه النبيّ والمسلمين أن يتمّوهما للّه ، فقال : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ
--> ( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 333 / 1756 . ( 2 ) العيّاشيّ 1 : 107 / 226 ؛ البحار 96 : 173 / 16 ، باب 28 . ( 3 ) الكافي 4 : 337 / 2 ؛ البرهان 1 : 421 / 3 . ( 4 ) الطبري 2 : 284 / 2611 ؛ الثعلبي 2 : 95 ؛ البغوي 1 : 241 ، بلفظ : قال سفيان الثوري إتمامهما أن تخرج من أهلك لهما ولا تخرج لتجارة ولا لحاجة أخرى . ( 5 ) الطبري 2 : 284 / 2610 ؛ ابن كثير 1 : 237 ، وزاد : وكذا روي عن قتادة بن دعامة . ثمّ قال : وهذا القول فيه نظر ، لأنّه قد ثبت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اعتمر أربع عمر كلّها في ذي القعدة : عمرة الحديبيّة في ذي القعدة سنة ستّ ، وعمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع ، وعمرة الجعرانة في ذي القعدة سنة ثمان . وعمرته الّتي مع حجّته أحرم بهما في ذي القعدة سنة عشر ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 4 : 504 / 3 . ( 6 ) الطبري 2 : 284 / 2609 ؛ الثعلبي 2 : 95 .