محمد هادي معرفة
114
التفسير الأثري الجامع
التَّهْلُكَةِ قال : هو البخل « 1 » . [ 2 / 5324 ] وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس ، قال : التهلكة عذاب اللّه « 2 » . [ 2 / 5325 ] وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قال : إذا لم يكن عندك ما تنفق فلا تخرج بنفسك بغير نفقة ولا قوّة فتلقي بيديك إلى التهلكة « 3 » . [ 2 / 5326 ] وأخرج عبد بن حميد وأبو داوود والترمذي وصحّحه والنسائي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبّان والحاكم وصحّحه والطبراني وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أسلم أبي عمران قال : كنّا بالقسطنطينيّة وعلى أهل مصر عقبة بن عامر ، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد ، فخرج صفّ عظيم من الروم ، فصففنا لهم فحمل رجل من المسلمين على صفّ الروم حتّى دخل فيهم ، فصاح الناس وقالوا : سبحان اللّه ! يلقي بيديه إلى التهلكة ، فقام أبو أيّوب صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا أيّها الناس إنّكم تتأوّلون هذه الآية هذا التأويل ؟ ! وإنّما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنّا لمّا أعزّ اللّه دينه وكثر ناصروه قال بعضنا لبعض سرّا دون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ أموالنا قد ضاعت ، وإنّ اللّه قد أعزّ الإسلام وكثر ناصروه ، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع فيها ، فأنزل اللّه على نبيّه يردّ علينا ما قلنا : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ فكانت التهلكة الإقامة في الأموال وإصلاحها وتركنا الغزو « 4 » .
--> ( 1 ) الدرّ 1 : 499 ؛ شعب الإيمان 7 : 441 / 10902 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 333 / 1751 . ( 2 ) الدرّ 1 : 501 ؛ الطبري 2 : 281 / 2595 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 332 / 1749 ؛ الثعلبي 2 : 93 ، بلفظ : عن ابن عبّاس قال : التهلكة عذاب اللّه عزّ وجلّ يقول : لا تتركوا الجهاد فتعذّبوا . دليله قوله : إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ، ( التوبة 9 : 39 ) ؛ أبو الفتوح 3 : 82 . ( 3 ) الطبري 2 : 276 - 277 / 2589 . ( 4 ) الدرّ 1 : 500 ؛ أبو داوود 1 : 564 / 2512 ؛ الترمذي 4 : 280 / 4053 ؛ النسائي 6 : 299 / 11029 ؛ الطبري 2 : 279 - 280 / 2594 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 330 - 331 / 1743 ؛ ابن حبّان 11 : 9 - 10 / 4711 ؛ الحاكم 2 : 275 ؛ الكبير 4 : 176 - 177 / 4060 ؛ البيهقي 9 : 45 ؛ البغوي 1 : 240 / 174 ؛ الثعلبي 2 : 92 - 93 .