عبد الكريم الخطيب

984

التفسير القرآنى للقرآن

التفسير : قوله تعالى : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . المصيبة : الحدث الذي ينجم عن فعل . . ويغلب استعمال المصيبة فيما يقع من سوء . . وفاعل أصاب ، هو : « مصيبة » وحرف الجر « من » زائد . . أي ما أصابكم من مصيبة إلا بإذن اللّه ، وعن تقدير اللّه وإرادته ، وإن كفر الّذين كفروا ، وما حاربوا اللّه به منكرات ، هو بإذن اللّه ، وتقديره ، وأنهم إذ فعلوا ما فعلوا ، لم يكونوا خارجين عن سلطان اللّه ، بل إنهم مقهورون للّه أبدا ، وإنهم على ما يبدو لهم من أنهم آلهة في الأرض ، مقتدرون على أن يفعلوا ما يشاءون - هم في واقع الأمر أدوات مسخرة لقدرة اللّه ، وأنهم أدوات شرّ وأذى ، شأنهم في هذا شأن ما خلق اللّه من حيوانات مؤذية ، كالعقارب والأفاعي ، وغيرها . .