عبد الكريم الخطيب

910

التفسير القرآنى للقرآن

- « وَلا يَسْرِقْنَ . . - « وَلا يَزْنِينَ . . - « وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ . . خشية الفقر - « وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ » والبهتان ، هو الباطل ، الفاسد من العمل ، كالزور من الكلام . . والمراد به هنا ، هو ولادة الأبناء منهن من غير آبائهن . . وفي تصوير المولود من غير أبيه ، بأنه « بهتان » - تنفير من هذا المولود ، وإثارة لمشاعر الخوف منه ، والكراهية له وفي وضع هذا « البهتان » بين يدي المرأة ورجليها - إزعاج لها ، وإقلاق لمشاعرها أن تسكن إلى هذه الجريمة البشعة التي تعيش معها ، كما يعيش القتيل بين يدي قاتله . . وما بين يدي المرأة ورجليها ، هو بطنها الذي يحمل هذا البهتان ، ويعيش فيه تسعة أشهر ملتصقا بالمرأة ، هاتفا بها في كل لحظة ، إني هنا ! إن ذلك - إذا علمت المرأة المؤمنة أنه بهتان - لا يدع لها لحظة من الاستقرار والسكون ، في يقظة أو منام ، الأمر الذي يدعوها إلى التفكير الطويل قبل أن تضم في كيانها هذا البهتان ! وأن تنسبه كذبا وافتراء إلى فراش الزوجية . وقوله تعالى : « وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » - المعروف ما يقوم عليه إيمان المؤمن - ذكرا ، أو أنثى - فيما قدر عليه ، ووسعته نفسه . . من طاعة الرسول ، وامتثال أمره ، واجتناب نهيه . . والعصيان يقع على الأمر والنهى معا . . فعصيان الأمر عدم امتثاله . . كما يشير إلى ذلك قوله تعالى على لسان موسى