عبد الكريم الخطيب
921
التفسير القرآنى للقرآن
التفسير : قوله تعالى : « وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ » . . لما كان لوط - عليه السلام - هو الذي استجاب لإبراهيم من قومه ، واتّبعه وآمن به ، فقد كان من فضل اللّه سبحانه وتعالى عليه ، أن اصطفاه للنبوة ، وآتاه حكما وعلما ، إذ كان هو النبتة الصالحة من بين هذا النبت الخبيث كله . . ثم نجاه اللّه سبحانه وتعالى من العذاب الذي أخذ به قومه وأهلك به قريته ، التي كانت تعمل الخبائث ، وتأتى المنكر جهارا . . وهكذا ينصر اللّه المتقين من عباده ، ويفيض عليهم من كرمه وإحسانه ، ويأخذ الظالمين المفسدين بالعذاب البئيس ، جزاء بما كانوا يعملون . . قوله تعالى : « وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ » . . « وَنُوحاً » معطوف على « لُوطاً » وهو عطف حدث على حدث ، وقصة