الغزالي

43

إحياء علوم الدين

البخل ولكن سيّدكم عمرو بن الجموح « وفي رواية ، أنهم قالوا سيدنا جد بن قيس فقال » بم تسوّدونه ؟ « قالوا إنه أكثرنا مالا ، وإنا على ذلك لنرى منه البخل . فقال عليه السلام » وأيّ داء أدوأ من البخل ليس ذلك سيّدكم « قالوا فمن سيدنا يا رسول الله ؟ قال » سيّدكم بشر بن البراء « . وقال علي رضي الله عنه قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] » إنّ الله يبغض البخيل في حياته السّخيّ عند موته « وقال أبو هريرة ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] » السّخيّ الجهول أحبّ إلى الله من العابد البخيل « وقال أيضا ، قال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] » الشّحّ والإيمان لا يجتمعان في قلب عبد « وقال أيضا [ 4 ] » خصلتان لا يجتمعان في مؤمن ، البخل وسوء الخلق « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] » لا ينبغي لمؤمن أن يكون بخيلا ولا جبانا « وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 6 ] » يقول قائلكم الشّحيح أعذر من الظَّالم وأيّ ظلم أظلم عند الله من الشّحّ حلف الله تعالى بعزّته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنّة شحيح ولا بخيل « وروى أن رسول الله عليه وسلم [ 7 ] كان يطوف بالبيت ، فإذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول ، بحرمة هذا البيت إلا غفرت لي ذنبي . فقال صلَّى الله عليه وسلم » وما ذنبك ؟ صفه لي « فقال هو أعظم من أن أصفه لك . فقال » ويحك ذنبك أعظم أم الأرضون ؟ « فقال بل ذنبي أعظم يا رسول الله . قال » فذنبك أعظم أم الجبال ؟ « قال بل ذنبي أعظم