عبد الكريم الخطيب

19

التفسير القرآنى للقرآن

يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ » ( 17 - 18 - 19 : الانفطار ) . ومجىء « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » معطوفا عطف بيان على « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » للإشعار بأن هذه الملكية ملكية رحمانية ورحمة ، تضع موازين القسط للفصل بين الناس ، حيث يثاب المحسنون ، ويعاقب المسيئون ، وهو عقاب فيه رحمة لهم ، حيث يطهرهم من أدران الآثام التي علقت بهم ، ليكونوا أهلا لمساكنة الملأ الأعلى . آية : ( 5 ) [ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 5 ] إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) التفسير : من مقتضى حمد للّه الذي استوجبه على عباده بربوبيته ، ورحمته ، أن يفرد بالعبودية ، وأن يختص بالعبادة ، فلا متوجّه إلا إليه ، ولا لجوء إلا له ، ولا معول إلا عليه . « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ ، فَادْعُوهُمْ ، فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( 194 : الأعراف ) . آية : ( 6 ) [ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 6 ] اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) . التفسير : الصّراط المستقيم : هو الطريق القائم على الحق والعدل ، الموصّل إلى الخير والفلاح ، لا يضل سالكه ، ولا تتعثر له قدم فيه . آية : ( 7 ) [ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 7 ] صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 )