محيي الدين الدرويش

428

اعراب القرآن الكريم وبيانه

وهل ينعمن إلا سعيد مخلد * قليل الهموم ما يبيت بأوجال والولدان جمع وليد كصبيان بمعنى مولود والولد يجمع على أولاد . ( مَعِينٍ ) خمر جارية من منبع لا يفيض ولا ينقطع أبدا . ( لا يُصَدَّعُونَ ) لا يحصل لهم صداع بسببها قال الزمخشري : « وحقيقته لا يصدر صداعهم عنها » والصداع هو الداء المعروف الذي يلحق الإنسان في رأسه والخمر تؤثر قال علقمة في وصف الخمر : تشفي الصداع ولا يؤذيك صالبها * ولا يخالطها في الرأس تدويم ( يُنْزِفُونَ ) بفتح الزاي وكسرها من نزف الشارب وأنزف يقال نزف الرجل بالبناء للمجهول أي ذهب عقله سكرا ونزف الرجل دما : رعف فخرج دمه كله وكلاهما وارد . الإعراب : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ ) الجملة مستأنفة ويجوز أن تكون حالية وعليهم متعلقان بيطوف وولدان فاعل ومخلدون نعت ولدان ، والمعنى : يدور حولهم للخدمة غلمان لا يهرمون ولا يتغيرون بل شكلهم شكل الولدان دائما ( بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ) بأكواب متعلقان بيطوف ما وبعده عطف عليه ومن معين صفة لكأس ( لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ ) الجملة مستأنفة أو حال من الضمير في عليهم ولا نافية ويصدعون بالبناء للمجهول والواو نائب فاعل وعنها متعلقان به ولا ينزفون عطف على لا يصدعون ( وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ) عطف على ما تقدم أي وكأس ، ومما نعت لفاكهة وجملة يتخيرون صلة ( وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) عطف على ما تقدم أيضا ( وَحُورٌ عِينٌ ) يقرأ