محيي الدين الدرويش
429
اعراب القرآن الكريم وبيانه
بالرفع ، وفيه أوجه : أحدها هو معطوف على ولدان أي يطفن عليهم للتنعيم لا للخدمة ، والثاني هو مبتدأ خبره محذوف أي لهم حور أو وثم حور ، والثالث هو خبر لمبتدأ محذوف أي ونساؤهم حور ، ويقرأ بالنصب على تقدير يعطون أو يجازون حورا ، ويقرأ بالجر عطفا على أكواب في اللفظ دون المعنى لأن الحور لا يطاف بهنّ ، وقيل هو معطوف على جنات أي في جنات وفي حور . وعين صفة لحور ( كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ) كأمثال نعت ثان لحور واللؤلؤ مضاف إليه والمكنون نعت ( جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) جزاء مفعول من أجله أي يفعل بهم ذلك كله جزاء أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي جزيناهم جزاء وبما متعلقان بجزاء وجملة كانوا صلة وكان واسمها وجملة يعملون خبرها ( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً ) لا نافية ويسمعون فعل مضارع والواو فاعله وفيها متعلقان بيسمعون ولغوا مفعول به والواو حرف عطف ولا نافية وتأثيما عطف على لغوا أي فاحشا من القول أو مما يؤثم ( إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً ) إلا أداة استثناء والاستثناء منقطع وقيلا مستثنى منقطع واجب النصب وسلاما سلاما فيه أوجه أحدها أنه بدل من قيلا أي لا يسمعون فيها إلا سلاما سلاما ، والثاني أنه نعت قيلا ، والثالث أنه منصوب بقيلا لأنه مصدر أي إلا أن يقولوا سلاما سلاما واختاره الزجّاج ، والرابع أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي سلّموا سلاما . البلاغة : 1 - في قوله « كأمثال اللؤلؤ المكنون » تشبيه مرسل مجمل ، ووجه الشبه محذوف وهو الصون ، قال الشاعر يصف امرأة بالصون وعدم الابتذال فشبّهها بالدرّة المكنونة في صدفتها فقال : قامت تراءى بين سجفي كلة * كالشمس يوم طلوعها بالأسعد