محيي الدين الدرويش
26
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الثاني مستحق بالأول ، فهو مسبّب عنه ، والأول سبب فأشبه الشرط والجزاء . ج - ومنها أنها تحذف مع اسمها ويبقى الخبر ويكثر ذلك بعد إن ولو الشرطيتين فمثال لو : لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السهل والجبل أي ولو كان صاحب البغي ملكا ذا جنود كثيرة وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « التمس ولو خاتما من حديد » أي التمس شيئا ولو كان ما تلتمسه خاتما من حديد . ومثال إن : قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا * فما اعتذارك من قول إذا قيلا أي إن كان ما قيل صدقا وإن كان ما قيل كذبا ، وقولهم : « الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر » بنصب الأول على الخبرية لكان المحذوفة مع اسمها ، ورفع الثاني على الخبرية لمبتدأ محذوف أي إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير وإن كان عملهم شرا فجزاؤهم شر . د - ومنها أن لام مضارعها وهي النون يجوز حذفها تخفيفا ، وصلا لا وقفا ، وذلك بشرط أن يكون مجزوما بالسكون غير متصل