محيي الدين الدرويش

14

اعراب القرآن الكريم وبيانه

علامة الجمع والواو لإشباع الميم والهاء مفعول ثان وإذ متعلق بيريكموهم ، وجملة التقيتم مضافة للظرف وفي أعينكم متعلق بقليلا وقليلا حال من الهاء لأن الرؤية هنا بصرية فهي مع الهمزة تنصب مفعولين فقط . ( وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ) عطف على ما تقدم ، وفي أعينهم حال وليقضي لام التعليل مع مجرورها متعلقان بيقللكم لأنه علة التعليل ، وكرره لاختلاف الفعل المعلل به إذ الفعل المعلل به أولا اجتماعهم بغير ميعاد ، وثانيا تقليل المؤمنين قبل الالتحام ، ثم تكثيرهم في أعين الكفار ، أما الغرض في تقليل الكفار في أعين المؤمنين فهو ظاهر ، وأما تقليل المؤمنين في أعينهم قبل اللقاء فذلك ليجترءوا عليهم قلة مبالاة بهم ، حتى إذا فاجأتهم الكثرة بهتوا وهابوا وأسقط في أيديهم ، وجملة كان مفعولا صفة الأمر . ( وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ) الواو عاطفة وإلى اللّه جار ومجرور متعلقان بترجع والأمور نائب فاعل . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 45 إلى 47 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 45 ) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 46 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 47 )