محيي الدين الدرويش
18
اعراب القرآن الكريم وبيانه
خبرها وظلما مفعول به وللعالمين جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ل « ظلما » والعالمين مجرور بالياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ( وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ) الواو استئنافية ولله جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وما اسم موصول مبتدأ مؤخر وفي السماوات جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة للموصول لا محل له من الإعراب وما في الأرض عطف على « ما في السماوات » ( وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ) الواو حرف عطف وإلى الله جار ومجرور متعلقان بترجع وترجع فعل مضارع مبني للمجهول والأمور نائب فاعل . البلاغة : ( التكرير ) في هذه الآية فن التكرير . وقد اختلف أهل العربية في وجه تكرير الله تعالى ذكره اسمه مع قوله « وإلى الله ترجع الأمور » ظاهرا وقد تقدم اسمه ظاهرا في قوله « ولله ما في السماوات وما في الأرض » فقال بعض البصريين : ذلك نظير قول العرب : وأما زيد فذهب زيد وكما قال الشاعر : ألا لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا فأظهر في موضع الإضمار . وقال بعض نحويي الكوفة ليس ذلك نظير هذا البيت لأن موضع الموت في البيت موضع كناية ، أي ضمير ، وليس ذلك كذلك في الآية ، لأن قوله : « ولله ما في السماوات وما في الأرض » خبر ، ليس من قوله « وإلى الله ترجع الأمور » في شيء ، وذلك أن كل واحدة من القصتين مفارق معناها معنى الأخرى ، مكتفية كل واحدة منهما بنفسها ، غير محتاجة إلى الأخرى ، وما قال الشاعر