محيي الدين الدرويش
12
اعراب القرآن الكريم وبيانه
جار ومجرور متعلقان بأنقذكم ( كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق أو حال ، وقد تقدم كثيرا ، ويبين الله فعل مضارع وفاعل وآياته مفعول به والجملة مستأنفة ولعل واسمها ، وجملة تهتدون خبرها وجملة الرجاء حالية . البلاغة : 1 - الاستعارة التمثيلية في الاعتصام بحبل الله ، فقد شبه الوثوق بالله والاعتماد على حمايته بحال من يمسك بحبل وثيق ، وقد تدلى من مكان عال ، فهو آمن من انقطاعه وانبتاته . وقد أراد بالحبل هنا القرآن الكريم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « القرآن حبل الله المتين ، لا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق عن كثرة الرد . من قال به صدق ، ومن عمل به رشد ، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم » . 2 - الطباق بين أعداء وإخوان . الفوائد : 1 - الشفا في الأصل مذكر ، وقد عاد الضمير عليه في الآية مؤنثا لأنه اكتسب التأنيث بإضافته إلى الحفرة . والقاعدة المطردة هي أن المضاف المذكر قد يكتسب من المضاف إليه المؤنث تأنيثه وبالعكس ، وشرط ذلك في الصورتين صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه مع صحة المعنى . فمن الأول قول الأغلب : طول الليالي أسرعت في نقضي * نقضن كلي ونقضن بعضي فأنت « أسرعت » مع أنه خبر عن مذكر إلا أنه اكتسب التأنيث من « الليالي » . وعليه يفسر قول مجنون ليلى :