محيي الدين الدرويش

438

اعراب القرآن الكريم وبيانه

للتذكير ، فكأنه قيل : إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى ، وسيأتي المزيد من هذا الاعراب في باب الفوائد وإحداهما فاعل تضل ( فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى ) الفاء حرف عطف وتذكر عطف على أن تضلّ وإحداهما فاعل والأخرى مفعول به ( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ) الواو عاطفة ولا ناهية ويأب فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف حرف العلة والشهداء فاعل وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب وما زائدة ودعوا فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة في محل جر بالإضافة ( وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ) الواو عاطفة ولا ناهية وتسأموا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل وأن وما في حيزها مفعول به لتسأموا ، وصغيرا حال والواو حرف عطف و « كبيرا » عطف على « صغيرا » وإلى أجله متعلقان بمحذوف حال أي مستقرا في الذمة إلى حلوله ، ولا يجوز تعليقه بتكتبوه لعدم استمرار الكتابة إلى أجله ( ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ ) الجملة لا محل لها لأنها مفسرة ، وذلكم مبتدأ وأقسط خبره . ويلاحظ أنه ورد اسم التفضيل من الرباعي والقياس أن يأتي من الثلاثي ، لأن الفعل أقسط أي عدل ، أما قسط الثلاثي فهو بمعنى جار ، قال تعالى : « وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا » . وعند ظرف مكان متعلق بأقسط ولفظ الجلالة مضاف إليه وأقوم عطف على أقسط وللشهادة متعلقان بأقوم ، والمعنى أصح وأثبت ( وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا ) الواو عاطفة وأدنى عطف على أقوم وأن وما في حيزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ، أي أقرب من انتفاء الريبة والجار والمجرور متعلقان بأدنى ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً ) إلا أداة استثناء وأن وما في حيزها مصدر منصوب على الاستثناء المنقطع ،