محيي الدين الدرويش
439
اعراب القرآن الكريم وبيانه
لأنها تجارة حاضرة لا تحتاج إلى استشهاد أو كتابة ، على أنه يصح اعتباره استثناء متصلا ، كأنه استثناء من التجارة ، فالأمر بالكتابة ساري المفعول ، واستثنى الكتابة بالتجارة الحاضرة . وتكون فعل مضارع واسمها مستتر تقديره هي أي التجارة ، وتجارة خبر . ويصح اعتبار « تكون » تامة ، وتجارة فاعل ، وقد قرئ بما جميعا . وحاضرة نعت لتجارة ( تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ ) الجملة صفة ثانية لتجارة وبينكم ظرف مكان متعلق بتديرونها ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها ) الفاء عاطفة عطفت هذه الجملة على جملة « إلا أن تكون تجارة » أي تسبب عن ذلك رفع الجناح في عدم الكتابة . وليس فعل ماض ناقص وعليكم متعلقان بمحذوف خبر مقدم وجناح اسمها المؤخر وأن وما في حيزها مصدر مؤوّل منصوب بنزع الخافض ، أي في أن لا تكتبوها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لجناح ( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ) الواو عاطفة وأشهدوا فعل أمر والواو فاعل وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلق بالجواب وجملة تبايعتم في محل جر بالإضافة والجواب محذوف تقديره فأشهدوا ، ولك أن تجرد إذا عن الشرطية وتجعلها لمجرد الظرفية الزمانية ، أي افعلوا الشهادة وقت التبايع ( وَلا يُضَارَّ ) الواو عاطفة ولا ناهية ويضار فعل مضارع يحتمل أنه مبني للمعلوم فأصله يضارر بكسر الراء الأولى ، ويحتمل أنه مبني للمجهول فأصله يضارر بفتحها ، وهو مجزوم على كل حال ، وحرك بالفتح لخفته لأنه مضعف ( كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ) كاتب فاعل أو نائب فاعل والواو حرف عطف ولا نافية وشهيد عطف على كاتب ( وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ) الواو عاطفة وإن شرطية وتفعلوا فعل مضارع فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والفاء رابطة لجواب الشرط