محيي الدين الدرويش
39
اعراب القرآن الكريم وبيانه
خبر ( بِهِمْ ) الجار والمجرور متعلقان بيستهزئ ( وَيَمُدُّهُمْ ) الواو عاطفة ويمدهم فعل مضارع مرفوع عطفا على يستهزئ والفاعل مستتر تقديره هو والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به ( فِي طُغْيانِهِمْ ) الجار والمجرور متعلقان بيمدهم ( يَعْمَهُونَ ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية في محل نصب على الحال من الضمير في يمدهم . البلاغة : انطوت هاتان الآيتان على فنون عديدة من فنون البلاغة نوجزها فيما يلي : 1 - المفارقة بين الجمل فقد خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية وهي جملة آمنا وخاطبوا شياطينهم بالجملة الاسمية وهي جملة إنا معكم وذلك لأن الجملة الاسمية أثبت من الجملة الفعلية فإيمانهم قصير المدى لا يعدو تحريك اللسان ، أو مدة التقائهم بالمؤمنين وركونهم إلى شياطينهم دائم الاستمرار والتجدد وهو أعلق بنفوسهم ، وأكثر ارتباطا بما رسخ فيها . 2 - المخالفة بين جملة مستهزءون وجملة يستهزئ لأن هزء اللّه بهم متجدد وقتا بعد وقت ، وحالا بعد حال ، يوقعهم في متاهات الحيرة والارتباك زيادة في التنكيل بهم . 3 - المشاكلة : فقد ثبت أن الاستهزاء ضرب من العبث واللهو وهما لا يليقان باللّه تعالى ، وهو منزه عنهما ولكنه سمّى جزاء الاستهزاء استهزاء فهي مشاكلة لفظية لا أقل ولا أكثر .