محيي الدين الدرويش
23
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وتتنبه أذهانهم ونفوسهم ( رَيْبَ ) : الريب : الشّكّ وقلق النّفس واضطرابها وفي الحديث : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » هذا وللريب في اللغة ثلاثة معان أحدها : الشك وهو المراد هنا ، وثانيها التهمة قال جميل : بثينة قالت : يا جميل اربتني * فقلت : كلانا يا بثين مريب وثالثها الحاجة قال : قضينا من تهامة كل ريب * وخيبر ثم أجمعنا السيوفا ( يُنْفِقُونَ ) نفق الشيء ونقد بمعنى واحد وكل ما جاء مما فاؤه نون وعينه فاء دالّ على معنى النّفاد والخروج والذهاب يقال : نفث الشيء من فيه : رمى به ونفث في العقد ومن أقوالهم : « لا بد للمصدور أن ينفث » و « هذه نفثة مصدور » ونفق الحمار : مات والتقصّي في هذا الباب ، يضيق عنه صدر هذا الكتاب وهو من عجائب ما تميّزت به لغتنا الشريفة وسيأتيك الكثير من أمثاله في هذا الكتاب العجيب ( الْمُفْلِحُونَ ) الفائزون ببغيتهم الذين انفتحت أمامهم وجوه الظفر وكل ما جاء ممّا فاؤه فاء وعينه لام دال على معنى الانفتاح والشّقّ نحو فلق وفلح . الاعراب : ( ألم ) كلمة أريد لفظها دون معناها في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أي هذه ألم ( ذلِكَ ) اسم إشارة في محل رفع مبتدأ واللام للبعد والكاف للخطاب ( الْكِتابُ ) خبر ذلك وهو أولى من جعله بدلا من اسم الإشارة لأنه قصد به الإخبار بأنه الكتاب المقدس المستحق لهذا