محيي الدين الدرويش

219

اعراب القرآن الكريم وبيانه

محل جزم جواب الشرط وجملة فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر من ( وَمَنْ تَطَوَّعَ ) الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ وتطوع فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره هو ( خَيْراً ) صفة لمصدر محذوف فهو مفعول مطلق أي يتطوع تطوعا خيرا . ولك أن تعربه منصوبا بنزع الخافض أي بخير ، واختار سيبويه أن يعرب حالا من المصدر المقدر معرفة ، ولو لم يكن سيبويه قائله لخطّأته ( فَإِنَّ اللَّهَ ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها ( شاكِرٌ عَلِيمٌ ) خبر ان لأن وجملة فإن اللّه في محل جزم جواب الشرط وفعل الشرط وجوابه خبر من . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 159 إلى 160 ] إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ( 159 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 ) الاعراب : ( إِنَّ الَّذِينَ ) إن واسمها ( يَكْتُمُونَ ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل ، والجملة الفعلية لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وجملة إن وما في حيّزها مستأنفة مسوقة لبيان حكم من كتم شيئا من أحكام الدين بصورة عامة ، وقد نزلت في حقّ اليهود الذين يجمجمون حبا للجدل والمكابرة ، وخصوص السبب لا يمنع من عموم الحكم ( ما ) مفعول يكتمون ( أَنْزَلْنا ) فعل وفاعل والعائد محذوف أي أنزلناه ، والجملة