محيي الدين الدرويش
220
اعراب القرآن الكريم وبيانه
لا محل لها لأنها صلة الموصول ( مِنَ الْبَيِّناتِ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي حالة كونها مبينة شاهدة بالحقائق . وقد ألمعت الآية إلى محاولة اليهود إخفاء بعض الآيات الدّالة على نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم أو التي تصوّر عيوبهم وآثامهم التي يرتكبونها ( وَالْهُدى ) عطف على البينات ( مِنْ بَعْدِ ) الجار والمجرور متعلقان بيكتمون ( ما بَيَّنَّاهُ ) ما مصدرية وبيناه فعل وفاعل ومفعول . والمصدر المؤول في محل جر بالإضافة أي من بعد تبيانه ( لِلنَّاسِ ) الجار والمجرور متعلقان ببيناه ( فِي الْكِتابِ ) الجار والمجرور متعلقان ببيناه أيضا . وتعلق جار بفعل واحد عند اختلاف المعنى واللفظ جائز . ولك أن تعلق « في الكتاب » بمحذوف حال من المفعول به أي كائنا في الكتاب ( أُولئِكَ ) اسم الإشارة مبتدأ ( يَلْعَنُهُمُ ) فعل مضارع والهاء مفعوله ( اللَّهُ ) فاعله والجملة الفعلية خبر اسم الإشارة ( وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) عطف على الجملة السابقة ، وجملة الإشارة الاسمية في محل رفع خبر إن ( إِلَّا ) أداة استثناء ( الَّذِينَ ) مستثنى من المفعول به أي الهاء في يلعنهم ( تابُوا ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة ( وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا ) عطف على تابوا ( فَأُولئِكَ ) الفاء رابطة ، لأن في الموصول رائحة الشرط ، واسم الإشارة مبتدأ ( أَتُوبُ ) فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا ، وجملة أتوب خبر اسم الإشارة وجملة الإشارة استئنافية ( عَلَيْهِمْ ) متعلقان بأتوب ( وَأَنَا ) الواو عاطفة وأنا مبتدأ ( التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) خبر ان لأنا والجملة معطوفة . البلاغة : 1 - التكرير في ذكر اللعن ، والغاية منه التأكيد في الذم . 2 - الالتفات في قوله « يلعنهم اللّه » وكان السياق يقتضي بأن