محيي الدين الدرويش
20
اعراب القرآن الكريم وبيانه
4 - آخر الفاتحة « ولا الضّالّين » وأما لفظ آمين فليس منها ولا من القرآن مطلقا وهو اسم بمعنى استجب ويسنّ ختم الفاتحة به وفيه لغتان : المدّ والتقصير قال أبو نواس في المد : صلى الإله على لوط وشيعته * أبا عبيدة قل باللّه : آمينا وقال آخر في القصر : تباعد مني فطحل إذ دعوته * أمين فزاد اللّه ما بيننا بعدا 5 - قد يقال : إن المؤمنين مهتدون فما معنى طلبها ؟ والجواب ان المطلوب هو الثبات على الهدى أو زيادته وليس في كون بعض الناس لم يهتدوا ما يخرجه عن أن يكون هدى فالشمس شمس وإن لم يرها الضّرير ، والعسل عسل ، وان لم يجد طعمه المرور ، فالخيبة كل الخيبة لمن عطش والماء زاخر ، ولمن بقي في الظلمة والبدر زاهر ، وخبث والطّيب حاضر . 6 - الأرجح أن الفاتحة هي أول سورة كاملة نزلت وأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بجعلها أول القرآن وانعقد على ذلك الإجماع ونزول أول سورة العلق وهو « اقرأ باسم ربك الذي خلق » يعتبر بمثابة تمهيد للوحي المجمل والمفصّل فلا ينافي كونها أول سورة من القرآن وذكر السيوطي في الإتقان : أن أول ما نزل من آي القرآن اقرأ باسم ربك ، ويا أيها المدثر وسورة الفاتحة .