محيي الدين الدرويش
21
اعراب القرآن الكريم وبيانه
( 2 ) سورة البقرة مدنيّة وهي مائتان وست وثمانون آية [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) اللغة : ( ألم ) : الحروف التي ابتدئ بها كثير من السور هي على الأرجح أسماء للسور المبتدأة بها أما ماهيتها والحكمة منها فقد اختلفت في ذلك الآراء ، وتشعبت المقاصد ، حتى ليتعذّر إن لم نقل يستحيل على الباحث أن يستوفيها ويمكننا أن نصنف هذه الآراء إلى صنفين : 1 - انها من المتشابه به الذي نفوض الأمر فيه إلى اللّه ويسعنا في ذلك ما وسع صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتابعيهم ، قال هؤلاء : ليس من الدين في شيء أن يتنطّع متنطّع فيخترع ما يشاء من العلل ، التي قلّما يسلم مخترعها من الزّلل . 2 - انها كغيرها من الكلام الوارد في القرآن فيجب أن نتكلم بها ونسبر أغوارها ونكتنه المعاني المندرجة في مطاويها عملا بقوله