محيي الدين الدرويش
15
اعراب القرآن الكريم وبيانه
أو منصوب بنزع الخافض لأنّ هدى لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد وتتعدى إلى الثاني باللام كقوله تعالى : « يهدي للتي هي أقوم » أو بإلى كقوله تعالى « وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم » ولكن غلب عليها الاتّساع فعداها بعضهم إلى اثنين وقد نظم بعض الظرفاء أبياتا ضمّنها الأفعال التي تتعدى إلى واحد وإلى الثاني بحرف جر وهي : تعدى من الافعال طورا بنفسه * وحينا بحرف الجر للثان ما ترى دعا في الندا سمّى كذا كنى * وزوجه واستغفر اختار غيرا أمرت صدقت الوعد كلت وزنته * عفا وهدى منّى كذا سأل أذكرا ومجموعها ستة عشر فعلا ( الْمُسْتَقِيمَ ) صفة للصراط وهو معتلّ وعين الفعل فيه واو والأصل مستقوم فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى القاف فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ( صِراطَ ) بدل مطابق من الصراط ( الَّذِينَ ) اسم موصول مضاف اليه في محل جر ( أَنْعَمْتَ ) فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل وجملة أنعمت لا محل لها من الاعراب لأنها صلة الموصول ( عَلَيْهِمْ ) جار ومجرور متعلقان بأنعمت ( غَيْرِ ) بدل من الضّمير في عليهم أو من الذين أو نعت للذين وسيأتي بحث مسهب عن غير في باب الفوائد ( الْمَغْضُوبِ ) مضاف اليه ( عَلَيْهِمْ ) جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل للمغضوب لأنه اسم مفعول ( وَلَا ) الواو حرف عطف ولا زائدة لتأكيد معنى النفي وهو ما في غير من معنى النفي وهذه الزيادة مطّردة ( الضَّالِّينَ ) معطوفة على المغضوب عليهم مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم .