السيد محمد حسين فضل الله

66

من وحي القرآن

الآيات [ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 38 إلى 40 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 ) وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ ( 40 ) يمحو الله ما يشاء ويثبت . . . وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً تماما كما أنت عليه في كونك بشرا ، بكل ما تفرضه البشرية عليك من حاجات مادية وعلاقات ومنها علاقات الزواج ، وما ينتج عنها من تناسل . وبذلك فإنهم لا يحملون أيّة خصوصية غيبية ، تقربهم ولو بشكل محدود من حالة الألوهية ، فليس لهم قدرة على تغيير نظام العالم بناء على طلب أو اقتراح في تحويل الصحراء إلى جنات وأنهار ، وفي إسقاط السماء قطعا متناثرة على الأرض ، أو غير ذلك ، مما يتصوره الناس من قدرات من خصائص النبوة وإمكاناتها ، فهم عباد مكرمون مطيعون للَّه ، لا يملكون عمل أيّ شيء في شؤونهم الخاصة إلا باللَّه ، فكيف