السيد محمد حسين فضل الله
83
من وحي القرآن
بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [ الزمر : 33 ] . وتبقى للتقوى نتائجها في السماع للموعظة والإنذار من خلال حسّ المسؤولية في ذلك وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا [ المائدة : 108 ] ، وفي إصلاح ذات البين وإطاعة اللَّه ورسوله فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [ الأنفال : 1 ] . وفي الوقوف مع الصادقين يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [ التوبة : 119 ] ، لأن مسألة التقوى تفرض على المؤمن أن يتخذ الموقف المنسجم مع المجتمع الإيماني المتميّز بالصدق في حركة الصادقين مع اللَّه ومع أنفسهم ومع الناس ، فإن ذلك هو الذي يعبّر عن إخلاص المؤمن لقيمة الصدق في الحياة ، وفي القول السديد الذي يمثل الكلام الذي يتميز بالمضمون الحق المتوازن في معناه ، وفي حركة الإنسان المرتكزة على الصواب الذي لا باطل فيه ولا خطأ في واقعة ، فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً [ النساء : 9 ] ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً [ الأحزاب : 70 ] . وفي إطاعة القيادة الشرعية واتباعها في الاستجابة للَّه وللرسول ، والامتناع عن إطاعة غيرها إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ [ الشعراء 107 - 108 ] ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [ الشعراء : 150 - 151 ] ، وفي العفو عن المسئ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [ البقرة : 237 ] وفي العدل مع الأعداء وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [ المائدة : 8 ] ، وفي تعظيم شعائر اللَّه وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [ الحج : 32 ] ، وفي التناجي بالبر والتقوى وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [ المجادلة : 9 ] ، وفي ابتغاء الوسيلة إلى اللَّه للحصول على رضوانه بالاقتراب من طاعته بالوسائل التي يحبها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ [ المائدة : 35 ] . * * *