السيد محمد حسين فضل الله
346
من وحي القرآن
منهزم ، ثم يعطف عليه . مُتَحَيِّزاً : منحازا . وَمَأْواهُ : ملجأه . مُوهِنُ : مضعف . * * * مناسبة النزول في الدر المنثور : « أخرج ابن جرير عن محمد بن قيس ومحمد بن كعب القرظيّ - رضي اللَّه عنهما - قالا : لما دنا القوم بعضهم من بعض ، أخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم ، وقال : شاهت الوجوه فدخلت في أعينهم كلهم ، وأقبل أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقتلونهم ، وكانت هزيمتهم في رمية رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فأنزل اللَّه : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى إلى قوله سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 1 » . وفيه أيضا : « أخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد وعبد بن حميد ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، وابن منده ، والحاكم ، وصححه والبيهقي في الدلائل عن ابن شهاب ، عن عبد اللَّه ابن ثعلبة بن صغير : أن أبا جهل قال حين التقى القوم : اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة ، فكان ذلك استفتاحا منه ، فنزلت : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ الآية « 2 » . * * *
--> ( 1 ) الدر المنثور ، ج : 4 ، ص : 40 . ( 2 ) ( م . ن ) ، ج : 4 ، ص : 42 .