السيد محمد حسين فضل الله
129
من وحي القرآن
يستعمل بمعنى المصدر ، ويقال : له بصر بالأشياء أي علم بها ، وهو بصير بالأمور أي عالم . وَنادى : النداء امتداد الصوت ورفعه ، ونادى نظير دعا ، إلّا أن الدعاء قد يكون بعلامة من غير صوت ولا كلام ولكن بإشارة تنبئ عن معنى يقال ، ولا يكون النداء إلا برفع الصوت . خَوْفٌ : الخوف : توقّع المكروه ، وهو ضد الأمن الذي هو الثقة بانتفاء المكروه . أَفِيضُوا : صبّوا . والإفاضة - كما يقول صاحب المجمع - إجراء المائع من علوّ « 1 » . قال الراغب : فاض الماء إذا سال منصبّا « 2 » . وفي التعبير إيحاء إلى علوّ مكانة أهل الجنة بالنسبة إلى مكانة أهل النار . لَهْواً : اللهو : طلب صرف الهمّ بما لا يحسن أن يطلب به . وَلَعِباً : اللعب : طلب المرح بما لا يحسن أن يطلب به . نَنْساهُمْ : نتركهم ونهملهم ولا نبالي بهم ، وذلك على سبيل الكناية لاستحالة نسبة النسيان إليه تعالى على سبيل الحقيقة . والمعنى : نعاملهم معاملة المنسي في النار . والجزاء من جنس العمل كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى [ طه : 126 ] . والنسيان - كما يقول الراغب - ترك الإنسان ضبط ما استودع إما لضعف قلبه أو عن غفلة « 3 » . يَنْظُرُونَ : ينتظرون . والانتظار : هو الإقبال على ما يأتي بالتوقع له ،
--> ( 1 ) مجمع البيان ، ج : 4 ، ص : 655 . ( 2 ) مفردات الراغب ، ص : 403 . ( 3 ) ( م . ن ) ، ص : 512 .