السيد محمد حسين فضل الله

61

من وحي القرآن

الْغائِطِ : المكان المنخفض ، والمراد به هنا قضاء الحاجة من المخرجين . أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ : كناية عن الجماع ، لا مطلق الملامسة الجسديّة . صَعِيداً : وجه الأرض . طَيِّباً : طاهرا . كيفية الوضوء قبل الصلاة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ممن يتحرك الإيمان في حياتهم العمليّة ، فلا يبقى مجرد فكرة في العقل ونبضة في القلب وكلمة في اللسان ، بل يتحول إلى حركة في الواقع الإنساني في الحياة ، وهذا هو النّهج الّذي أراد اللّه لكم اتباعه كي تتبيّنوا ما تأخذون به أو تدعونه ما يصلح أموركم أو يبعدكم عما يفسدها ، إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ وبادرتم إلى الاستعداد لها في تهيئة المقدمات الّتي تؤدي إلى النتائج المطلوبة في الروح والجسد ، وكنتم في حالة من الحدث ، فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وحدّ الوجه يبدأ - في منطقة الطول - من قصاص الشعر إلى طرف الذقن ، أمّا في منطقة العرض فيتحدد بالمساحة الّتي يستوعبها إصبع الإبهام والوسطى في ما دارت عليه في الغسل ، وهذا هو المفهوم العرفي لهذه الكلمة . و قد روى الكليني في الكافي بإسناده عن زرارة ، قال : « قلت له : أخبرني عن حدّ الوجه الّذي ينبغي له أن يوضأ الّذي قال اللّه عزّ وجلّ ، فقال : الوجه الّذي أمر اللّه بغسله ، الّذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ،