السيد محمد حسين فضل الله
22
من وحي القرآن
الاعلام من جهة الجنس ، وقيل : الشعيرة والعلامة والآية واحدة ، وعلى ضوء هذا ، فإنَّها تشمل كل علامات دينه ودلائله ومظاهر آياته . الْهَدْيَ : ما يهدى من الأنعام إلى الكعبة ليذبح هناك . الْقَلائِدَ : جمع قلادة وهو ما يقلّد به الهدي . والتقليد في البدن أن يعلّق في عنقها شيء ليعلم أنَّها هدي ، والقلد السوار لأنَّها كالقلادة لليد . آمِّينَ : قاصدين ، الأمّ : القصد ، يقال : أممت كذا إذا قصدته ويمّمت بمعناه . ومنه الإمام الَّذي يقتدى به ، والأمة : الدين لأنَّه يقصد ، والإمّة - بالكسر - النعمة لأنَّها تقصد . حَلَلْتُمْ : حلَّ المحرم من إحرامه يحِلُّ حِلّا إذا خرج من حرمه . فأحلِّ هنا ، بمعنى خرج . وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ : الجرم : القطع والكسب . ومعنى لا يجرمنكم أي لا يكسبنكم ، وقيل : معناه لا يحملنكم - عن الكسائي - ، أو لا يبعثنكم . شَنَآنُ : الشنئان : البغض ، يقال : شنئت الرّجل أشناه شنأ وشنأ وشَنَآنا ومشنأة أبغضته . مناسبة النزول جاء في مجمع البيان : « قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : نزلت هذه الآية في رجل من بني ربيعة يقال له الحطم ، وقال السدي : أقبل الحطم بن هند البكري حتّى أتى النبي صلى اللَّه عليه واله وسلّم وحده ، وخلَّف خيله خارج المدينة ، فقال : إلام تدعو ؟ وقد كان النبي صلى اللَّه عليه واله والسلّم قال لأصحابه : يدخل عليكم اليوم رجل من بني ربيعة