السيد محمد حسين فضل الله
15
من وحي القرآن
الآيات [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 45 إلى 47 ] إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 ) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 ) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 47 ) معاني المفردات بِكَلِمَةٍ مِنْهُ : بإرادة اللّه التكوينية المعبّر عنها بالأمر الإلهي في كلمة ( كن ) ، لما لولادته من خصوصية عدم وجود المقتضى وهو الزوج والاقتراب . الْمَسِيحُ : عيسى عليه السّلام قيل : سمي بذلك لأنه كان مسيحيا باليمن والبركة ، أو لأنه مسح بالتطهير من الذنوب ، أو لأنه كان يمسح ذوي العاهة فيبرءون ، إلى ما هناك من وجوه أخرى . والأقرب أن كلمة المسيح معرّبة ، وتعني المبارك أو الملك أو ما شبه ذلك ، قال تعالى : وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ [ مريم : 31 ] ومهما كان المعنى الأصلي في اللغة ، فإن الكلمة