السيد محمد حسين فضل الله

28

من وحي القرآن

يَؤُدُهُ يشقّ ويثقل عليه ، يقال : آده يؤوده أودا إذا ثقل عليه وأجهده وأتعبه . مما جاء في فضل آية الكرسي جاء في تفسير العياشي عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قال : قال أبو ذر : يا رسول اللَّه ما أفضل ما أنزل عليك ؟ قال : آية الكرسي ، ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، ثم قال : وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة « 1 » . في الدر المنثور أخرج أحمد والطبراني عن أبي أمامة قال : قلت : يا رسول اللَّه أيّما أنزل عليك أعظم ؟ قال : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، آية الكرسي « 2 » . وقد وردت أحاديث كثيرة ، بهذا المعنى عن النبي محمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وباستحباب قراءتها في كل ليلة ، وفي مناسبات كثيرة . فقد جاء في أمالي الشيخ الطوسي عن أبي أمامة الباهلي أنه سمع علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : ما أرى رجلا أدرك عقله الإسلام أو ولد في الإسلام يبيت ليلة سوادها ، قلت : وما سوادها ؟ قال : جميعها حتى يقرأ هذه الآية : اللَّه لا إله إلّا هو الحي القيوم . فقرأ الآية إلى قوله : وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ قال : فلو تعلمون ما هي أو قال ما فيها ، ما تركتموها على حال : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال : أعطيت آية الكرسي من كنز

--> ( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 2 ، ص : 341 . ( 2 ) السيوطي ، عبد الرحمن ، جلال الدين ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، دار الفكر ، 1993 م - 1414 ه ، ج : 2 ، ص : 12 .