السيد محمد حسين فضل الله

61

من وحي القرآن

أَبْوابِها : الباب : المدخل . مناسبة النزول جاء في أسباب النزول في قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قال ابن عباس : إن معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة وهما رجلان من الأنصار ، قالا يا رسول اللّه ، ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ، ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ، ثم لا يزال ينقص ويدقّ حتى يكون كما كان ، لا يكون على حالة واحدة ؟ « 1 » وسيأتي الحديث في الجانب التفسيري أن هناك اعتراضا على هذا الوجه من الاحتمال في الآية ، وقد ناقشنا في هذا الاعتراض . وجاء في أسباب النزول - في ما رواه السيوطي في الدر المنثور - قال : كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره . فأنزل اللّه : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها « 2 » . وجاء في تفسير الكشاف : « كان ناس من الأنصار إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا ولا دارا ولا فسطاطا من باب ، فإذا كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته منه يدخل ويخرج ، أو يتخذ سلما يصعد فيه ، وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فقيل لهم : وَلَيْسَ الْبِرُّ ليس البر بتحرجكم من دخول الباب وَلكِنَّ الْبِرَّ بر مَنِ اتَّقى ما حرم اللّه » « 3 » .

--> ( 1 ) الواحدي ، أبو الحسن ، علي بن أحمد ، أسباب النزول ، دار الفكر ، بيروت - لبنان ، 1414 ه - 1994 م ، ص : 29 . ( 2 ) الدر المنثور ، ج : 2 ، ص : 491 . ( 3 ) تفسير الكشاف ، ج : 1 ، ص : 430 - 341 .